أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

214

تهذيب اللغة

وفَتَّانِ . قال ذلك أبو سعيد ، ورواه بعضهم : فَنَّانِ أي ضَرْبان . أبو عبيد عن الأصمعيّ : الفِتَّانُ غِشَاءٌ يكون للرَّحْل من أَدَمٍ . و روى بُنْدار عن عبد الرحمن عن قرة عن الحسن : يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ( 13 ) [ الذاريات : 13 ] قال : يُقَرَّرُون بذنوبهم . وقال شمر : الفَتِينُ مِثل الحَرَّة وجمعه فُتُنٌ ، وقال كل ما غيَّرته النارُ عن حاله فهو مَفْتُونٌ ، ويقال للأَمَة السوداء : مَفْتونة لأنها كالحَرَّةِ في السواد كأنها مُحْتَرِقة . وقال أبو قَيْسٍ بن الأسْلَت : غِراسٌ كالفَتَائِن مُعْرضاتٌ * عَلَى آبارِها أبدا عُطُونُ وكأنَّ واحدة الفَتائِن فَتِينَةٌ . وقال بعضهم : الواحدة فَتِينَة وجمعها فَتِينٌ . وقال الكُمِيت : ظَعائِنُ مِن بني الحُلَّافِ تَأْوِي * إلى خُرْسٍ نَوَاطِقَ كالْفَتِينا أراد الفَتِينَةَ فحذفَ الهاء ، وترك النون منصوبة ، رواه بعضهم كالفَتِينا ويقال : واحدة الفتِين فِتَةٌ نحو : عِزَةٍ وعزِين . نفت : يقال : نَفَتَتِ القِدْرُ تَنْفِتُ نَفيتا إذا غَلَتْ . وقال الليث : نَفَتت القِدْرُ نُفاتا إذا غلا المرق فيها فلزِق بجوانب القدر منه ما يبس عليه فذلك النَّفْت وانضمامه النفتان ؛ حتى تَهُمَّ القِدر بالغَليان . وقال الأصمعيّ : إنه لَيَنْفِتُ عليه غَضَبا كقولك : يَغْلِي عليه غَضَبا . وقال أبو الهيثم : النَّفِيتَةُ حَسَاءٌ بين الغَلِيظَةِ والرّقِيقَةِ . وقال ابن السكيت : النَّفِيتةُ والحريقةُ أن يُذَرَّ الدَّقِيقُ على ماءٍ أو لَبنٍ حَلِيبٍ ، حتى يَنْفِتَ ويُتَحَسَّى من نَفْتِها ، وهي أَغْلَظُ من السَّخِينَةِ ، يَتَوَسَّعُ بها صاحبُ العِيال لعِيالِهِ إذا غَلَبهُ الدَّهْرُ ، وإنما يأكلون النَّفِيتة والسَّخيةَ في شِدّة الدّهر وغلاءِ السعر وعَجَفِ المال . تنف : التّنُوفَةُ أصل بنائها التَّنَفُ وجمعها التنَائفُ وهي المفَازَةُ . شمر : قال المؤرِّج بن عمرو : التَّنُوفةُ الأرض المتباعدة ما بين الأطراف . وقال ابن شميل : التنوفَة التي لا ماءَ بها من الفَلَواتِ ، ولا أَنيسَ وإنْ كانت مُعْشِبَةً ونحو ذلك . قال أبو خَيْرَة قال : التنوفةُ البَعِيدةُ وفيها مُجْتَمَعُ كَلأٍ ولكن لا يُقْدَرُ على رَعْيِها لِبُعْدِها ، وجمعها التّنائِف واللَّه تعالى أعلم .